حسن عيسى الحكيم
231
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
السلام عليك يا وصي رسول ربّ العالمين ، السلام عليك يا وارث علم الأولين والآخرين . . . إلى آخر الزيارة المثبّتة في جميع كتب الزيارات والأدعية ) . وروي عن الإمام الرضا عليه السلام قوله : ( إنّ في رجب ليلة هي خير مما طلعت عليه الشمس ، وهي ليلة سبع وعشرين منه ، فيها نبّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في صبيحتها ، وأن للعامل فيها من شيعتنا أجر ستين سنة ، قيل له : وما العمل فيها أصلحك اللّه ؟ قال : إذا صلّيت العشاء الآخرة ، وأخذت مضجعك ثم استيقظت أي ساعة شئت من الليل إلى قبل الزوال ، صلّيت اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كل ركعة تكبيرا ، اللهمّ إني أسألك بمعاقد عزّك على أركان عرشك ( الحمد ) وسورة من خفاف المفصل « 1 » . وإن المراد بذلك من سورة ( محمد ) إلى آخر القرآن الكريم ، وقد سميت بالمفصل لكثرة فواصلها ، بالبسملة فإذا سلّمت في كل شفع جلست بعد التسليم وقرأت ( الحمد ) سبعا والمعوذتين سبعا والإخلاص والكافرين سبعا سبعا و ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ ) وآية الكرسي سبعا سبعا ثم تقرأ هذا الدعاء : ( ( الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذل وكبّره تكبيرا ، اللهمّ إني أسألك بمعاقد عزّك على أركان عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم وذكرك الأعلى الأعلى الأعلى وبكلماتك التامّات أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي ما أنت أهله ) ) « 2 » . وأوردت كتب الزيارات والأدعية والحديث أعمالا ثوابية أخرى في ليلة المبعث النبوي الشريف ، وأكدت بعض الأحاديث المرويّة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أعمالا تعبّدية مثل صيام اليوم السابع والعشرين من رجب وإقامة الصلاة فيه « 3 » .
--> ( 1 ) الحسني الكاظمي : عمدة الزائر ص 107 . ( 2 ) ن . م . ص 108 . ( 3 ) القمّي : مفاتيح الجنان ص 282 - 285 .